شجرة الألم متوحد بالسماء بشجرة الألم الأبدية متوحد بالأغصان و الجذور أجلس مساءا فوق درج الضياع تمتصني خراطيم الوقت .... أتأمل الأشياء العائمة في بياض الحلم. أينك يا حلاج المنايا وردة البؤس قد نبتت فوق قشرة القلب أينك يا كتاب العمر المليء بالأخطاء أين المساء المشرق بالحكمة، حين مد الولد البهيم حبل الجنون طويلا نحو عنق الألم. أخاف أن ترتد كلماتي إلى صدري مثل رصاص غادر فأسقط صريعا في ساحة الفجر محملا بخطاياي، بقصائدي القليلة أحلامي غير المكتملة. أخاف أن تحملني الريح حيث لا صوت صديق لا كتاب أقرأ فيه كف الوجود حيث قيثارة الحب بكماء أخاف أن تزل بي قدم الوقت نحو المجهول. أين أنت يا حلاج الألم كي تحلج لي ثوب الرحيل الخشن فما عدت أرى في طريقي غير طيور البوم تتسابق نحو ضوئي. الشجرة التي في ضاحية القلب قد خف ظلها ... الشجرة التي في رأس الوطن تتذكر أسماء العابرين و تنتحب تتذكر أبنائها الذين عبروا بحر الأمل في زوارق من ورق و باعوا للسماسرة، قساة القلوب، أحلامهم الشفيفة. أين أنت يا ابن الوطن يا الحالم بالفردوس الفردوس ها هنا، يستلذ به الآخرون الفردوس ها هنا يفصلك عنه دم غزير ! أيها الوطن الجميل الأبناء يسقطون صرعى أحلامهم الأبناء البررة يسممهم شراب عشقك. الأبناء؟ أينهم الأبناء .... يا شجرة الوطن الفارعة أما في أغصانك أحلام لهؤلاء الفتية؟ أما في نهدك حليب لهؤلاء الجياع؟ إني أسمع صليل السكاكين في الأعلى صياح و ضجيج حناجر سماسرة يتقارعون كؤوسا ملأى بالدماء. ما لي أراك يا وطني أصفر الوجه بين الأوطان ... الأبناء قد سئموا ... الأبناء قد غضبوا ... الأبناء قد رحلوا ... الأبناء قد رحلوا ... الأبناء قد ... الأبناء؟ أينهم الأبناء؟
الثلاثاء, 19 سبتمبر, 2006
أحمد هلالي
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








