حطاب الأشجار الهرمة عبد الرحيم الخصار khassar@hotmail.com إلى عبد الرحيم الصايل، ذكرى أيام صعبة إذا كان لا بد حين تضيق بي الحجرة أنظر إلي المرآة وأحاول ان أبتسم هل هذه هي الحياة التي انتظرناها طويلا يا صديقي؟ لم يعد للربي في قريتي شكلها القديم هل هذا هو الشاطئ الذي زحفنا إليه
فسألملم أغراضي التي لا طائل منها
وأجوب هاته الأرض دونما وجهة
أسيح في بحارها بقارب من شجر الرام
واخطو في الأدغال بعكازة من قصب
وإذا ما شهرت الحياة سلاحها في وجهي
فسأرفع لها جيوبي الفارغة.
ويغدو صدر عصفور أرحب من صدري
أتمني لو كنت شصا في صنارة صياد
أو حجرا في قبر رجل وقور
علي أن أمشي بين المعتوهين بربطة عنق
وأحس بالزهو يدب في أطرافي
كلما قرأت قصائدي الرديئة في المنتديات
وأحكي لأجساد في الوحل
مثل مبشر فاشل عن ربيع سيأتي.
فتخونني شفتاي
كيف يضحك رجل
لم يتوقف قلبه يوما ما عن البكاء؟
ثلاثون عاما وأنا أركض في حلبة الكوريدا
أتوهم انني انتقم من المناديل الحمراء
والآن صرت اتهادي موشكا علي السقوط
وفي عيني تلمع القصور التي لم أصلها
يلمع الشراع الأبيض لسفينة تركتني في الميناء.
هل هذه هي الأفكار التي رتبناها في دفاتر الطفولة؟
كم حلمنا بأن يصل أجسادنا النحيفة والباردة
شعاع من الشمس التي تختفي وراء الجبل
سرنا علي الأرض حتي تشققت جوارحنا
سرنا أيضا في الماء بلا معجزة
وفي عز أحلامنا خذلتنا الطريق.
حتي القمر أصبح يبدو لي
مثل فانوس في يد شحاذ
سقط الحب من يدي
وقعت كلماته العذبة علي الأرض
مثلما تقع أوراق الجميز في الخريف.
مثل السلاحف منذ سنين؟
هل هذه هي الحياة التي قرأناها
في الكتب القديمة؟
إنها مجرد خشبة ولا أحد منا يتقن الدور
مجرد غابة
فاحمل فأسك واضرب عميقا في الجذور
يا صديقي، يا حطاب الأشجار الهرمة.
الاربعاء, 20 سبتمبر, 2006
أضف تعليقا
اضيف في 20 سبتمبر, 2006 03:48 م , من قبل عبد الرحيم الخصار
من المغرب
من المغرب

أحييك عزيزي أحمد هلالي
دمت رائعا كعادتك
محبتي
اضيف في 28 سبتمبر, 2006 04:04 ص , من قبل لبنى المانوزي
من المغرب
من المغرب

العزيز أحمد هلالي
شكرا لعمقك الجميل
الصديق الشاعر عبد الرحيم الخصار
تجربة شعرية بفصول شتاء ضوئية
أحب كثيرا الرشف من أمطارها.
لغة تنساب بخفة الى الداخل تحفر بمعاول من بلور شفاف وتنكتب عند القاريء عدة مرات.
محبتي الصافية لكما.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من المغرب
العزيز عبد الرحيم شكرا على وردة الأعماق. ---فاحمل فأسك واضرب عميقا في الجذور
يا صديقي، يا حطاب الأشجار الهرمة.
--