في جريدة مفرطة في محليتها في طنجة وتحت مظلة عموده – مغارة- يكتب محمد السدحي نصوصا بالغة الثراء و الكثافة، تذكرني في احتفالها البالغ الأثر بالشكل السردي بنصوص إميل حبيبي و أحمد بوزفور، يبدع السدحي في مناغاة صوته الداخلي المتفرد و يستمتع في اقتناص لحظات هاربة، تصف و لا تشف و تضمر الكثير من التأملات السديدة حول المشهد الطنجي. أتساءل في دخيلتي هل يملك نقادنا الأشاوس و مبدعونا المكرسون ₍ من الكراسي و التكريس₎ الشجاعة و الأخلاق لكي ينصفوا أقلاما تحترق في صمت خارج دائرة الأضواء و التكريس المشبوه و المناصب المريحة و النشر العلائقي الصقيل؟ شطح في بالي هذا السؤال و أنا أقرأ كيف نجا مسخ كاتب مغمور قيد حياته اسمه كافكا، في آخر لحظة من الإحراق و العدم و كيف تلقفها نقاد و مبدعون أصفياء بلهفة و فرح استكشافي، معلنين ميلاد قارة جديدة في عالم الأدب.
الاربعاء, 30 يناير, 2008
كافكا و السدحي : مادة إعلانية
محمد الأزرق
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








